تجربة شحن السلع عبر شركة DHL بالمغرب وعلاقتها بالجمارك

تجربة شحن السلع عبر شركة DHL بالمغرب وعلاقتها بالجمارك

اليوم سنكون على موعد مع تجربة حية مع شركة الشحن السريع الدولية والشهيرة في مجال التسوق عبر الأنترنيت DHL،

شركة DHL: شركة ألمانية متخصصة في الشحن الدولي للسلع، تأسست سنة 1969م بولاية سان فرانسيسكو الأمريكية، وقد اشتق اسمها من أسماء المؤسسين الثلاثة لها وهم: Dalsey و Hillblom و Lynn. وهي فرع من فروع مجموعة Deutsche Post DHL الألمانية.

أبدأ أولا من بداية التجربة التي كان تاريخها بشهر مايو 2016، لما توصلت بسلعتين عبارة عن هاتفين تم شراءهما على الانترنيت، إذ أن سعر الأول يبلغ ما بين 160 و 180 دولار أمريكي، والثاني سعره لا يتجاوز 120 دولار آنداك،

الهاتفين معا تم شحنهما عن طريق شركة DHL التي تعتبر الأسرع، حيث يمكن التوصل بهما في غضون 5 أيام في المتوسط، وقد توصلت بالأول في يوم الثلاثاء والثاني بعد أسبوع في مثل نفس اليوم (أي الثلاثاء)، وقد جاءتني آنذاك مكالمة هاتفية من فرع شركة DHL بالمدينة الإقتصادية (الدار البيضاء-المغرب)، تفيد بأن سلعتي تم حجزها من طرف الجمارك، وبالتالي مع DHL لدي ثلاث خيارات عموما وهي كالآتي:

1- التنقل إلى مقر DHL، ومن تم الحصول على ورقة من DHL مقابل 20 دولار (200درهم)، والتي من خلالها سأنتقل إلى مقر الجمارك، وعند وصول مقر الجمارك ستقوم باتباع المساطر والإجراءات، والتي يمكن أن تفضي في نهاية المطاف إلى دفع أو عدم دفع مقابل الجمارك، (طبعا هذا بحسب لطف موظف الجمارك معك)،

2- طلب من DHL دفع الجمارك “بالنيابة عنك”، وهي خدمة خاصة تقدمها الشركة مقابل مبلغ 60 دولار + مبلغ الجمركة الذي ستدفعه عنك،

3- طلب إعادة السلعة إلى مصدرها الأصلي، وهنا التكاليف التي ستنتج عنها ستدفعها الشركة أو المتجر الذي شحنت منه السلعة، (هذا الخيار لا تقم به إلا بعد استشارة الشركة أو المتجر الأصلي للسلعة، لكن دائما لك الحق فيه ذلك بدون أية استشارة)،


نأتي الآن إلى تحليل الخيارات الثلاث: الخيار الأول هو ما لا ترغب به DHL-المغرب أن يقوم به العميل، فهي تفضل الخيار الثاني لتستخلص منك أقصى ما يمكن، أما الثالث فغير مرغوب به هو الآخر من قبل DHL،

وأنا بحسب تجربتي قررت خوض غمار “التجربة الحية” من أجل أن أتأكد بنفسي وأقوم بمعاينة الأمور هناك، فقد اخترت الخيار الأول (الذهاب بنفسي واستخلاص الجمارك)، مما ترتب عليه انتقالي لمسافة تزيد عن 500 كيلومتر إلى جانب التنقلات الداخلية في المدينة الكبيرة، وكانت الخسائر الإجمالية للرحلة تقريبا 150 دولار وهو مبلغ يمكن شراء هاتف آخر به،

وصلت لمقر DHL (الذي يتواجد بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة البيضاء المغرب) في منطقة تدعى بمنطقة “Fret | الفريت” منحتهم “رقم تتبع السلعة” الذي يطلق عليه بالإنجليزية “Tracking Number” والذي يتكون من 10 أرقام -الخاص بDHL- والذي تتغير تشكيلته بحسب شركة الشحن، ووجد السلعة ومن تم “باع” لي موظف DHL ورقة ب 20 دولار (200 درهم)،

بعدها: انتقلت إلى مقر إدارة الجمارك (على بعد 2 كيلومتر)، مررت بأربع مكاتب (أي أن لديك أربع موظفين سيسألونك عن السلعة وربما تفاصيل شخصية عنك …. الأول والرابع هو نفس الشخص ونفس المكتب، وهو الذي يقرر في ما إن كنت ستدفع الجمارك مقابل سلعتك أم لا (وظيفته Inspecteur أو Inspector بمعنى مفتش)،

وهو يقرر طبعا بناء على الأبحاث التي قام بها المكتبين الثاني والثالث، والذين يقيمون سعر السلعة بدولتي (المغرب) أحيانا سيألك أنت عن سعرها، وبحسب سعر التقييم الذي قام به هؤلاء يعتمد المفتش ليقرر،

بعد نهاية المساطر المتبعة هناك، وبعد الحصول على قرار المفتش الذي يمكن أن يكون في إحدى الحالتين :

1– الحكم بدفع الجمارك، وهي في حالة ما تم تقييم السلعة من طرف المكتبين الثاني والثالث بمبلغ أكبر من أو يساوي 125 دولار (بالمغرب)، حيث ستدفع مقابلها ما نسبته 23.30% من السعر الإجمالي للتقييم الذي قامو به (مثلا: هاتف سعره 200 دولار ستدفع للجمارك 200×23.30%=46.6$) بحسب القانون المغربي المتعلق باستيراد الهواتف، وبحكم أن جميع الفواتير التي تأتي مع المنتجات التي يتم شراءها عبر الأنترنيت “مزورة” يلجأ موظفو الجمار لتقييم أي هاتف محجوز بسعر 200 دولار وبالتالي يتم دفع 46 دولار في أغلب الحالات.

2– الحكم بعدم دفع الجمارك، ومن تم يمكنك مغادرة إدارة الجمارك مباشرة، وهي في حالة ما كان تقييم الجمار للسلعة أقل من 125 دولار،


من خلال تجربتي، فقد عشت خلالها الحالة الثانية (2) أي أنني لم أدفع شيئا للجمارك، لأنهم قامو بتقييم سلعتي (الهاتف) بسعر يقل عن 125 دولار، (الهاتف الأول ب120 دولار والثاني ب60 دولار).

غادرت مباشرة في اتجاه مقر DHL ومن تم اتباع بعض الإجراءات الطويلة للحصول على السلعة، لكن ما أثار انتباهي هو ما يلي :

لما حصلت على الهاتف الثاني، الذي يبلغ سعره في المتاجر الإلكترونية ما بين 150 و 180 دولار، وتم تقييمه من طرف موظف الجمارك ب 60 دولار فقط !!!!! (على الرغم من أنني أخبرته أن سعره يبلغ في المغرب 130 أو 140 دولار)، وعند رجوعي لمقر DHL علّق أحد الموظفين هناك أمام مفتش الجمارك الذي يوجد بمقر الشركة قائلا: بأن إدارة الجمارك قامت بتقييم خاطئ للمنتج، وأن الهاتف سعره أكثر من 60 دولار،

وهو أمر طبعا ليس من شأنه في شيء، ولا يحق له التدخل أبدا في أمور الجمارك، هذا إلى جانب تحليلي لما يدور في مقر DHL الذي مكتث فيه لما يزيد عن 4 ساعات، وكيفية تعامل الموظفين مع مفتش الجمارك (الذي يعاملونه كصديق لهم)،

أدركت حينها أن موظفي DHL هم من يتحكم في ما إن كنت ستدفع الجمارك أم لا، وهذه مسألة ثابتة، وغير قابلة للنقاش.

لكن الأهم بالنسبة لي أنني حصلت على سلعتي بدون جمركة على الرغم من أنني دفعت لDHL حوالي 40 دولار في الهاتفين معا، بصرف النظر عن مصاريف الشحن التي تم دفعها عن الشراء،

وبالتالي أقول: DHL = الجمارك      (في المغرب)

ما الحل إذن للإخوة في المغرب في هذه الحالة ؟

الحل هو اختيار “الشحن المجاني” حيث ستدفع أقل، الذي سيشمل فقط مقابل الجمارك (مابين 260 و 460 درهم في الأقصى) بحسب تقييم الجمارك، أو اختيار شركة محترمة في الشحن يمكنها أن توصل شحنتك بدون أية مشاكل،

وقد تمت تجربة إحدى الشركات والتي لا يمكنني الإفصاح عن اسمها إلا عبر “الخاص” للإخوة في المغرب، وقد تمت تجربتها لمرات متعددة، وهي جيدة إلى حدود الآن، (وهو أمر أؤكده فقط لمن يشتري هواتف بين الفينة والأخرى للإستخدام الشخصي والغير التجاري، أما للأمور التجارية -بيع وشراء- فلا يمكنني تأكيد شيء بخصوصه).

هذا كان ملخص تجربتي مع DHL التي تسعى لربح المزيد والمزيد من المستخدمين، إن استفدت من المقال لا تنسى مشاركته مع أصدقائك وأيضا على مجموعات الفيسبوك التي تناقش التجارة الإلكترونية،

 

خلاصة التجربة:
الحالة الإجراءات
1- بجمركة 1- بعيد عن المقر الرئيسي لDHL ؟

> تكليف الشركة بتأدية مقابل الجمارك نيابة عنك = مجموع المصاريف : 60 دولار + مقابل الجمارك (ما بين 0 و 46 دولار).

2- قريب من مركز DHL ؟

> الذهاب إلى مقر الشركة لتحرير السلعة من الجمارك = مجموع المصاريف: 20 دولار + مقابل الجمارك (ما بين 0 و 46 دولار).

2- بدون جمركة
  • لا مشاكل ولا إجراءات إضافية.
  • المدة المتوسطة لاستيلام السلعة 5 أيام (الصين > المغرب).

تحية طيبة وإلى تجربة أخرة بإذن الله،

30%
تجربة سيئة
  • تقييم التجربة
المصادر: SaidMoulla

قد يعجبك أيضا

لا يفوتك جديد التقنية

سجل لتبقى على اطلاع دائم بجديد عالم التقنية الممتع لحظة بلحظة، لا تقلق نحن لا نرسل أية رسائل مزعجة
سجل الآن
close-link
النشرة الإخبارية
error: لا يسمح بنسخ محتويات الموقع، وأي خرق سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.